نداء الروح
في رحم الشوق ، تشكّلت ملامحي من حرفك ،
كأنني ما كنتُ قبلكِ إلا ظلًّا تاهـ في عتمة الظلام ، ،،
في محراب الذكرى صليت لكِ طويلاً بخشوع قلبٍ أحب ،
لا يعرف سواكِ
كُنتِ قمرًا مكتمل يطلّ من نافذتي ، …
وجهكِ يرسمهه عشق يضيء ظلمته كلما ارتجف ليلي
اجتاحتني رياحينك كريحٍ لم تستأذن ،
بعنف الحنين وجنوح المسافات ،
إجتياح أصابني عشقاً
اتعلمين بان كل سفرٍ بعدكِ خسران .... .....
فأنتِ الموعد والوجهة ،
البشرى ،،
أعلم بأني قدرٌ كُتب عليكِ في سطرٍ من عهدٍ قديم
لم و لن ينطفئ لايزال يشع كما الشمس ،
رأيتكِ في جزيرة الحنين ،،،
تجلسين على رمال الذكريات ،
تكتبين اسمي بإصبعٍ من عتيق الشوق ،،،
ترسمينني على صفحات الموج
كأنكِ تنقشين حياتي من جديد .
كُنتِ دفءَ أيامي حين تجفُّ الأصابع من الانتظار ، ، ،
الآن أشعرک دفئاً
لا يفارق ذكراي
كُنتِ عبيرًا يتسلل من نافذتي كلما كذّبني الحنين ، ، ،،
ما بين كل نبضة ونبضة
كنتِ أنتِ
اسمعيني الآن …،،
نداء لا يُشبهه أي نداء ،
نداء خرج من جوف الصبر
من عمق العشق ،
تعالي …
قبل أن تُطفئ الذكرى نورها ،
قبل أن يفقد القدر صوته ،
قبل أن تذبل الوردة الأخيرة
التي زرعناها تحت قمرٍ شهد علينا .
تعالي …
فأنا الحنين ،
وأنتِ وحدكِ سكونه
و مسكنه .
الساجي
الشريف إدريس



