تَمَنَّيتُ مَن أهوىَ
فَلَمَّا رَأيتُهُ
أخَذَني مِنَ الذُّهولِ
نِسيانٌ وسَهوا
فلم ينطِق لِساني
فتَمَنَّيتُ لو
طَهَوتُهُ للكلابِ طَهوا
ومِن قَلبي بَكَيتُ
على فُراقِنا زَمَنا
وكادت دموعي
مِن أجفاني تنفَطِرُ
فَغَلَبَني الكِبرُ فَأبيتُ
ونذَرتُ إن عادَ شَملَنا
فليكن عيداً
ولأوقِدُ له شَمعا
فَلَمَّا تَحَقْقَ الجَمعُ
عَمَّ السُرورُ بِأسرِنا
ومِن فَرطِ ما سَرَّنا
ذُرِفت دموعُنا ذرفا
وأطرَقتُ إجلالاً لِحُبِّهِ
فما استَطَاعَ
إخفاءَ نارَ شَوقِهِ
وكُنتُ مُعِدَّاً
لِلقائِهِ صُحُفا
فَلمَّا اجتَمعنا
لم اجِد مِن الكلامِ
ولا حَرفا
ولمَّا رأيتُ
بإنَّ الشَّملَ مُجتَمِعا
ادرَكتُ انَّه ليس لي
في الحَياةِ بَعدَكُم طَمَعا
فأقسَمتُ بِصَوتٍ
يكادُ يكونُ مُرتَفِعا
ما في فؤادي غَيرَ حُبُكمُ
ورَبِّي على الأسرارِ مُطّلِعا
فتَبَسَّمت قائلةً
لقد انتَظَرتُها طويلاً وكأنِّي
لِأعذبِ الألحانِ مُستَمِعا
بقلم
ممدوح العيسوى
مصر



