فراق الأحبة
أرى الحياة بعد الأحبة لاتحلو
وقلبي من الشوق المضني لايخلو
ومن عاش حياته في الوصل والهوى
هيهات هيهات أن يقوى على النوى والنأي
جزى الله من يكون محبا ويكون للأحبة الكرام صلة الوصل
منازل كانت قد شيدت بالمحبة وكانوا سكانها بالخيرات والسعادة تنعم
أما الآن أصبحت تسود بها الظلمة
كلما لاح في بالي ذكرهم
ذهبت إلى أطلال ديارهم أنتحب
وتأخذ عيني بالدموع المدرار تنهمر
تروي الثرى من كثرة الدمع وتزهر من جريانه الأقحوان والزهر
ماكان بكائي على أحبتي مذلة فالقلب لا يعرف الذل
بت أجلس على الاطلال ساعات طوالا ولم أعد أدرك الساعات و الوقت
حتى يأخذ الظلام من حولي يخيم
وحينهاا لا أقوى على رؤية ما يوجدحولي
من شدة ظلام الدجى الذي بات يعسعس
نمتطي الجياد ونرحل تحت جنح الظلام لنرى ماكان في القلب مقامه قد تربع
لا نخشى الفرسان مهما كان عددهم وعتادتهم
أما أمام نار الشوق في الحشانحترق بلهيبها ونخسر
يهبوا في وجوهنا وكان صغيرهم أسد مقدام فكيف بالفارس الكبير الكهل
فماعلي إلا أن أكثر البكاء والهطل
سابقى أنتظر رؤيتها مهما طال الزمان على فراقها
وما انا على العهد الذي قطعته لحبيبتي أمكث
صبرا علي أيها القلب فأنا لم أعد للوقت أدرك
بقلمي دلال شعبان العلي
سورية



